مئة سبعون (170) مليار ريال ما زالت تُدار بأساليب الأمس: لماذا حان وقت التقنية التأمينية؟

هل تتوقع أن قطاعاً يتجاوز حجمه نحو 170 مليار ريال في الخليج، وحوالي 76.1 مليار ريال في السعودية وحدها، ما يزال يُدار في جزء كبير منه بأساليب تقليدية تشبه ما كان سائدا قبل 20 سنة؟

هذه الفجوة ليست مجرد ملاحظة داخلية، بل فرصة كبيرة لإعادة بناء قطاع التأمين وتحويله إلى منظومة أكثر سرعة وذكاء وكفاءة.

اليوم، يمكن لمحرك تسعير يعتمد على الذكاء الاصطناعي أن يخفض وقت إصدار الوثيقة من ساعة كاملة إلى أقل من 15 ثانية، ويمكن لنموذج تحليلي واحد أن يرفع دقة التنبؤ بالمخاطر بدرجة تتجاوز قدرات النماذج التقليدية التي تعتمد على الخبرة البشرية فقط.
هذه التحولات لم تعد تجارب تجريبية، بل بدأت تتجلى في السوق السعودي مع إنشاء هيئة التأمين الجديدة، وتوسع منتجات التأمين الإلزامي، وتسارع تبني الخدمات الرقمية من الأفراد والشركات.

المشهد الحالي يمثل بداية مرحلة انتقالية واضحة، مرحلة تفتح المجال لظهور شركات جديدة، ونماذج عمل مختلفة، وأساليب تسعير لم تكن ممكنة قبل سنوات قليلة.

وبالنسبة لمن يتابع هذا القطاع عن قرب، تبدو التقنية التأمينية كأحد أكثر مسارات التقنية المالية نضجا ونموا، مسار يستحق التعمق في فهمه، لأن القرارات التي تُتخذ اليوم ستؤثر بشكل مباشر على شكل صناعة التأمين في المنطقة خلال السنوات القادمة

ما هو قطاع التقنية التأمينية ولماذا يرتبط بالتقنية المالية؟

قطاع التقنية التأمينية " Insurtech" هو ببساطة استخدام التكنولوجيا لتطوير منتجات وخدمات التأمين، سواء في طريقة قياس المخاطر، أو تسعير الوثائق، أو إدارة المطالبات، أو تقديم تجربة أكثر سرعة ومرونة للعميل. وبما أنه يعتمد على أدوات رقمية مثل تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، وواجهات البرمجة المفتوحة، فهو يُعد فرعا مباشرا من التقنية المالية.

وإذا كانت التقنية المالية تعيد صياغة المدفوعات، والإقراض، وإدارة الثروات، فإن التقنية التأمينية تعيد صياغة الحماية المالية نفسها، الطريقة التي نفهم بها المخاطر، والطريقة التي نغطي بها احتياجات الأفراد والشركات. التأمين كان لفترة طويلة بعيدا عن موجة الابتكار، واليوم يعود إلى الواجهة بقوة.

حجم السوق في السعودية والخليج

حسب تقرير هيئة التأمين لعام 2024، بلغ إجمالي الأقساط المكتتبة في سوق التأمين السعودي 76.1  مليار ريال، بنمو كبير وصل إلى 16.3 % مقارنة بالعام السابق.

هذا الرقم يعكس سوقا أكثر نضجا واتساعا مما كان عليه قبل سنوات قليلة، خصوصا مع صعود التأمين الصحي الذي يمثل 55 % من السوق، واستمرار توسع تأمين المركبات والقطاعات المتخصصة.

تتصدر السعودية سوق التأمين في الخليج والعالم العربي في 2024، تليها الإمارات في المركز الثاني بنحو 66 مليار ريال. وتشير أحدث البيانات الإقليمية إلى أن قطر تأتي في المركز الثالث من حيث حجم الأقساط المكتتبة مقارنة ببقية الدول الخليجية. وبجمع الأسواق الستة، يقدّر حجم سوق التأمين في دول الخليج بما يقارب 170 مليار ريال، مما يجعل المنطقة واحدة من أكبر أسواق التأمين نموا

رغم كل هذا النمو، إلا أن هناك زاوية لا يمكن تجاهلها، زاوية تكشف ما هو أعمق من أرقام الأقساط ونسب التوسع، وهي معدل الاختراق التأميني.

هذا المؤشر يعبر ببساطة عن حجم أقساط التأمين كنسبة من الناتج المحلي للدولة.


وهو مقياس عالمي يستخدم لمعرفة مدى اعتماد الناس والشركات على التأمين، وإلى أي حد أصبح جزءا من الدورة الاقتصادية اليومية.
كلما ارتفع هذا المعدل، دلّ على سوق ناضجة، منتجات متنوعة، وثقافة تأمينية راسخة.

في الدول المتقدمة، تظهر هذه الصورة بوضوح.

-          المملكة المتحدة تصل إلى 7%

-          سنغافورة تسجل بين 7%

-          فرنسا 9%

-          كوريا الجنوبية تتجاوز 10 %

 بحسب تقارير Swiss Re Sigmaهذه الدول لا تملك فقط أسواق تأمين كبيرة، بل تملك منظومات متكاملة، من منتجات الحياة إلى التأمينات المتخصصة للأعمال الصغيرة والكبرى.

أما في السعودية ودول الخليج، فالوضع ما زال في بداياته. تقرير هيئة التأمين لعام 2024 يشير إلى أن معدل الاختراق في السعودية لا يتجاوز 1.7 % من الناتج المحلي. وفي بقية دول الخليج، يتراوح بين 1.5 و2.5 % وهي مستويات منخفضة مقارنة بحجم الاقتصادات، وعدد السكان، وقوة الدخل في المنطقة.

وهنا تتضح الفجوة:

لو وصلت المنطقة إلى مستوى 5 بالمية فقط، وهو مستوى تحت المتوسط في الدول المتقدمة، فسيتضاعف حجم السوق إلى 350 أو حتى 500 مليار ريال خلال السنوات المقبلة، مقارنة بحجمه الحالي الذي يقارب 170  مليار ريال.

هذه الفجوة لا تعكس مشكلة، بل تعكس فرصة ضخمة لم تُستغل بعد.

فرصة تشير إلى أن الناس لا يزالون أقل اعتمادا على التأمين، ليس لأنهم لا يحتاجونه، بل لأن التجربة غير واضحة، والمنتجات محدودة، والتحول الرقمي لم يصل بعد إلى مستوى يغيّر السلوك.

وهنا يبدأ دور التقنية التأمينية، كقطاع قادر على إعادة بناء التجربة وتوسيع الخيارات ورفع مستوى الوعي، وقيادة السوق نحو حجمه الطبيعي.

نمو قطاع Insurtech والعوامل التي رفعت مستوى التبني

خلال السنوات الخمس الماضية، شهدت المنطقة نموا ملحوظا في حلول التأمين الرقمية. الأسباب متعددة، من أهمها:

تنامي سلوك المستهلك الرقمي خاصة بعد الجائحة.

تطور البنية التحتية التقنية، بما فيها الهوية الرقمية وربط البيانات الحكومية.

دخول لاعبين تقنيين يقدمون منتجات رقمية بالكامل.

توسع الشركات الكبرى في الأتمتة وتحليلات البيانات لخفض التكاليف وتحسين الربحية.

لماذا تبدو الفرصة ضخمة الآن؟

عند النظر إلى التحولات التي يمر بها قطاع التأمين في السعودية والخليج، يتضح أن السوق لا ينمو فقط، بل يعاد تشكيله من الأساس. وإذا جمعنا هذه التحولات مع الفجوة الكبيرة بين حجم السوق الحالي وحجمه الطبيعي، يتكشف لنا مسار واضح لنمو قد يرفع حجم السوق الخليجي من 170 مليار ريال اليوم إلى ما بين 350 و500 مليار ريال خلال السنوات المقبلة.
لكن ما الذي يجعل هذه اللحظة تحديدا مختلفة عن أي وقت سابق؟

هناك أربع متغيرات مركزية تخلق بيئة غير مسبوقة لنهوض قطاع التقنية التأمينية في المنطقة:

   تأسيس هيئة التأمين، بداية فصل جديد
في 2023 انتقل الإشراف على قطاع التأمين من البنك المركزي السعودي إلى هيئة التأمين، لتبدأ لأول مرة جهة تنظيمية مستقلة تتفرغ لتطوير السوق، تحديث التشريعات، ورفع كفاءة الرقابة. وخلال 2023 2024 بدأت آثار هذا التحول تظهر بوضوح، من توحيد الضوابط، إلى تحديث متطلبات الترخيص، وتحسين التكامل الحكومي بين بيانات التأمين والمركبات والصحة والأعمال.

والنتيجة الطبيعية لهذا الانتقال أن السوق أصبح يعمل ضمن بيئة تنظيمية أوضح، وأكثر تركيزا، وأكثر استعدادا لتجربة نماذج تأمين جديدة. وجود مشرّع مستقل وقريب من القطاع خلق مساحة أكبر للابتكار، ورفع من قدرة شركات Insurtech على الدخول، والاختبار، والتوسع دون التعقيدات السابقة.​

توسع التأمين الإلزامي، وولادة طلب جديد بالكامل

السوق لم يعد قائما فقط على تأمين المركبات والتأمين الصحي التقليدي. السنوات الأخيرة شهدت توسعا كبيرا في أنواع التأمين الإلزامي، مثل:

-          التأمين الصحي للعمالة المنزلية

-          تأمين الزوار

-          التأمينات المهنية

-          التأمينات التجارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

هذا التوسع لا يضيف فقط منتجات جديدة، بل يصنع طلبا جديدا بالكامل. طلب يحتاج إلى إصدار سريع، تسعير دقيق، قنوات توزيع رقمية، وحلول مرنة للشركات الصغيرة، وهي مساحة تتفوق فيها شركات التقنية التأمينية مقارنة بالنماذج التقليدية.

. موجة الاندماجات، والسوق يعيد تشكيل نفسه

خلال السنوات الثلاث الماضية، شهدت صناعة التأمين في السعودية واحدة من أكبر موجات إعادة الهيكلة في تاريخها. 3 اندماجات تمت بالفعل وصفقتين أخرى على الطاولة. هذا الحراك ليس تجميلا للسوق، بل نتيجة طبيعية لجملة من الضغوط:

متطلبات ملاءة مالية أعلى، وتكاليف تشغيلية كبيرة، ومنافسة محتدمة في منتجات منخفضة الهامش مثل المركبات والصحة. الشركات الصغيرة والمتوسطة باتت تدرك أن بقاءها منفردة أصبح أصعب، وأن الاندماج يمنحها قدرة أكبر على الامتثال، وتوسيع المنتجات، ورفع كفاءة رأس المال.

والنتيجة المباشرة أن القطاع يتحرك نحو عدد أقل من الكيانات، لكن أكثر قوة، وأكثر قدرة على الاستثمار في التقنية، وإعادة بناء أنظمتها الأساسية، وتحسين تجربة العملاء على مستوى تسعير المطالبات، وأنظمة الإصدار، وربط البيانات.

. تحسن جودة البيانات، ونضج البيئة التقنية

تحسن الربط الحكومي ودمج بيانات المركبات والصحة والأعمال رفع دقة التسعير، وسهّل بناء نماذج مخاطر متقدمة، وقلل الخطأ البشري، وأوجد بيئة تعتمد أكثر على الذكاء والتحليل لا على التقدير التقليدي.

في سدو المالية، أجرينا دراسة سوقية متعمقة حول Insurtech في السعودية والخليج، وكانت النتائج مشجعة بشكل كبير. وضوح التحول التنظيمي، واتساع حجم السوق، وارتفاع الفجوة التقنية كلها دفعتنا لرؤية هذا القطاع كأحد أهم القطاعات الاستثمارية خلال السنوات المقبلة.

أبرز الشركات الصاعدة في السعودية

رسن (Rasan)

تعد رسن واحدة من أهم قصص النجاح في سوق التقنية التأمينية السعودي. تأسست في مايو 2016، ثم تحولت إلى شركة مساهمة في أغسطس 2022، قبل أن تطرح أسهمها للاكتتاب العام وتُدرج في السوق المالية السعودية في يونيو 2024. اليوم تصل  قيمتها السوقية إلى 9 مليارات ريال، مما يجعلها واحدة من أكبر شركات التقنية التأمينية المدرجة في المنطقة.

بي كير (BCare)

منصة رقمية رائدة في مجال تأمين المركبات، تقدم تجربة سهلة وسريعة أثرت بشكل مباشر على عادات شراء التأمين في المملكة. استطاعت بي كير أن توسع قاعدة عملائها وأن تلعب دورا مهما في تسريع التحول نحو التوزيع الرقمي، عبر تجربة استخدام محسّنة وشفافية أكبر في الأسعار.

تري من التعاونية (Tree by Tawuniya)

يمثل ثري نموذجا مهما لقدرة الشركات التقليدية الكبرى على تبني التحول الرقمي. يقدم ثري تجربة رقمية متكاملة تشمل التسعير، الإصدار، وإدارة المطالبات، ويعد مثالاً على كيفية انتقال شركات التأمين الراسخة نحو نماذج أعمال أكثر سرعة ومرونة، استجابة لتغير توقعات العملاء ونضج السوق.

قصة ليمونيد الأمريكية، درس مهم للمنطقة

من أبرز قصص النجاح في عالم التقنية التأمينية تأتي  Lemonade، التي تأسّست في 2015 على يد اثنين من رواد التقنية، بفكرة جريئة: إعادة اختراع التأمين من الصفر باستخدام التكنولوجيا. منذ البداية حصلت على تمويل أولي (seed) بقيمة نحو 13 مليون دولار من مستثمرين مثل Sequoia Capital وAleph.  بعد ذلك تابعت جولات تمويل إضافية، حتى في 2019 جمعت جولة D بقيادة SoftBank Group ما رفع إجمالي رأس المال المستثمر فيها إلى نحو 480 مليون دولار.

في سنوات قليلة تحوّلت Lemonade من شركة ناشئة صغيرة إلى لاعب مؤثر عالمياً في Insurtech. توسّعت من تأمين المستأجرين والعقارات إلى تأمين السيارات، الحيوانات الأليفة، والحياة، ثم دخلت أسواق في أوروبا. في 2020 طرحت أسهمها للاكتتاب العام (IPO) في بورصة نيويورك تحت الرمز LMND

أما اليوم، فتظهر قوة نجاحها بوضوح من قيمة السوق. حسب تقييم نوفمبر 2025، تبلغ القيمة السوقية لـ Lemonade حوالي ‎5.5 مليار دولار لهذا النجاح دعماً لفكرة أن التقنية التأمينية قادرة على تحقيق قيمة فعلية والتأثير على صناعة التأمين التقليدية، وتحويل الحماية المالية إلى خدمة أسرع، أوضح، وأكثر ملاءمة للعصر الرقمي.

أين توجد الفرصة فعلا في التقنية التأمينية؟ نسخة مختصرة لريادي يريد بناء شركة كبيرة
السوق ما زال في مرحلة مبكرة من التحول الرقمي. وهذا يخلق حاجة واضحة لبناء طبقة تقنية أساسية تشمل إدارة المطالبات رقمياً، من خلال أتمتة الرحلة كاملة وربط الورش والمستشفيات. كما يحتاج القطاع إلى أدوات تسعير تعتمد على البيانات والذكاء الصناعي بدلاً من الجداول التقليدية، إضافة إلى منصات اكتتاب مرنة تتكامل مباشرة مع الجهات والأنظمة.

وتبرز أيضاً الحاجة إلى حلول تأمينية موجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك نماذج تأمين جديدة مثل التأمين السيبراني أو التأمين على الحيوانات أو أي أصول لم تكن مؤمّنة سابقاً. ويضاف إلى ذلك أهمية بناء منتجات تأمين مرنة تُقدّم عند الطلب عبر واجهات برمجة فورية وتكاملات مع منصات التجارة والخدمات.

أما من جهة البنية التحتية، فما زالت شركات التأمين تحتاج أنظمة حديثة لإدارة الوثائق والمطالبات والامتثال، إضافة إلى حلول B2B SaaS ترفع كفاءة التشغيل. ويظل ربط شركات التأمين بمعيدي التأمين عبر منصات بيانات ومحركات تسعير متقدمة نقطة أساسية لاستكمال المنظومة الحديثة في السعودية والخليج.

ومع تهيئة هذه الطبقة التقنية الأساسية، تظهر أمام رواد الأعمال مجموعة من النماذج العالمية التي أثبتت قدرتها على بناء شركات ضخمة ويمكن استلهامها في السوق المحلي

نماذج عالمية يمكن استلهامها وتكرارها في السعودية والخليج

     شركات التأمين الرقمية الكاملة Digital Carriers

شركات تبني منصة تأمين متكاملة، تجمع الاكتتاب والتسعير والمطالبات في نظام واحد. تعتمد على الأتمتة والذكاء الصناعي لتقديم تجربة فورية وتقليل التكاليف، وقد نجح النموذج عالمياً في أسواق ناضجة رقمياً مثل Lemonade وZhongAn وAcko.

التأمين المضمّن Embedded Insurance

دمج منتجات التأمين داخل رحلات استخدام أخرى، مثل التجارة الإلكترونية أو الاتصالات أو الخدمات المالية، بحيث يصبح التأمين جزءاً من التجربة وليس منتجاً مستقلاً. هذا النموذج ينجح في الأسواق عالية الاستخدام ويقوده عالمياً لاعبون مثل bolttech.

   منصات المنافع الصحية Health Benefits Platforms

منصات رقمية لإدارة التأمين الصحي والاشتراكات والرعاية الافتراضية، مع تحسين رحلة المريض وربطها بالتغطية التأمينية. هذا النموذج يقود التحول في التأمين الصحي عالمياً عبر شركات مثل Devoted Health وOscar وCollective Health.

     التأمين المتخصص Specialized Insurance Platforms

يشمل المنصات التي تخدم شرائح محددة بتجربة رقمية متقدمة، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، أو التأمين السيبراني عالي النمو. النموذج الأول يبسط الاكتتاب والإصدار وإدارة الوثائق كما تفعل Next Insurance، أما النموذج السيبراني فيعتمد على تحليل المخاطر الرقمية كما تقدمه Coalition وAt-Bay.

  البنية التحتية التأمينية Insurtech Infrastructure

شركات تبني الطبقة التقنية التي تعتمد عليها شركات التأمين نفسها، مثل إدارة الوثائق والمطالبات، الربط الشبكي، الامتثال، وتحليل البيانات. هذا النموذج يعتبر الأكثر استدامة وربحية على المدى الطويل، وتُمثله شركات مثل Guidewire وCCC Intelligent Solutions.

  عصر جديد للتأمين في السعودية والخليج

سوق التأمين في السعودية والخليج يقف اليوم أمام نقطة تحول تاريخية. التشريعات الجديدة، وارتفاع الطلب، ونضوج التقنية، كل ذلك يضع المنطقة في موقع لقيادة موجة Insurtech القادمة.


المستقبل ليس في مجرد رقمنه التأمين، بل في إعادة تصميم المنظومة بالكامل، من التسعير إلى إدارة المخاطر. ولأن المملكة أصبحت مركزا للابتكار المالي، فهي مرشحة لقيادة المنطقة في بناء شركات تأمينية تقنية عالمية المستوى.

في سدو المالية، نتابع هذا التحول عن قرب، ونرى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً كبيرة. نؤمن بأن التقنية التأمينية ستقود موجة جديدة في اقتصاد المنطقة، وأن الرياديين القادرين على فهم القطاع وبناء حلول قائمة على البيانات سيصنعون شركات مؤثرة على مستوى المملكة والخليج وربما عالمياً. نبحث عن المؤسسين الذين يجمعون بين فهم حقيقي لصناعة التأمين، وقدرة تقنية على بناء حلول قائمة على البيانات، واستعداد للتعامل مع التنظيم والشراكات، مع تركيز واضح على مشكلة تأمينية يمكن حلها على نطاق واسع. وإذا كنت تعمل على مشروع يحمل هذه المواصفات، يسعدنا أن تتواصل معنا لبحث فرصة الاستثمار والبناء معاً.

التحول بدأ بالفعل، لكن اللاعبين الحقيقيين لم يظهروا بعد، وهذا ما يجعل اللحظة الحالية فرصة لا تتكرر لبناء الجيل القادم من شركات التأمين في المنطقة



Previous
Previous

Where MENA VC Funds Actually Live: Cayman vs. Home Turf

Next
Next

From Buzzword to Backbone: Defining AI-Native Companies